الأنشطة المصرفية على غرار مخطط بونزي: الجوانب القانونية والنفسية للبنوك التي تتيح ارتكاب المخالفات المالية

على مدار الجزء الأكبر من السنوات الثلاث الماضية، تعاون مارتن كيني والدكتور ألكسندر شتاين من شركة «دولوس أدفايزرز» في نيويورك في إعداد ورقة بحثية رائدة، نُشرت مؤخرًا في مجلة «قانون وتنظيم المصارف الدولية» (Sweet & Maxwell؛ المجلد 40، العدد 9، أغسطس 2025). تتناول المقالة، التي تحمل عنوان «البنوك على غرار مخطط بونزي: الجوانب القانونية والنفسية للبنوك التي تخدم المخالفات المالية»، التقاطع المعقد بين القانون وعلم النفس في الحالات التي تسهل فيها البنوك تنفيذ مخططات احتيالية.

يقدم الدكتور شتاين، الخبير في الديناميات النفسية للغش وإساءة استخدام السلطة، رؤى فريدة حول الحالات النفسية التي تكمن وراء سوء السلوك المالي. وعلى مر السنين، تعاون كيني وشتاين في تقديم العديد من العروض في المؤتمرات، وشاركوا في تأليف حوالي اثني عشر مقالاً، حيث طبقوا هذه الرؤى على قضايا صعبة تتعلق باسترداد الأصول.

الموضوع الرئيسي للمقال:

تستكشف هذه الورقة القضايا الجوهرية التي تهم المحاكم والمحامين والمؤسسات المالية وضحايا الاحتيال:

  • البنوك والمسؤولية المدنية: غالبًا ما تتجنب البنوك تحمل المسؤولية المدنية عن الخدمات الروتينية التي تتيح تنفيذ مخططات بونزي وغيرها من المخالفات المالية، مما يخلق عوائق كبيرة أمام حصول الضحايا الساعين إلى التعويض على العدالة.
  • تحليل متعدد التخصصات: يقدم المؤلفون تحليلات قانونية ونفسية مقارنة لستة أحكام صادرة في الولايات المتحدة وكندا وإنجلترا، حيث يستعرضون قضايا نجح فيها الضحايا أو فشلوا في الحصول على تعويض من البنوك المتواطئة.
  • رؤى قانونية ونفسية: لا يقتصر هذا المقال على تحليل المنطق القانوني فحسب، بل يستكشف أيضًا الحالات الذهنية الرئيسية المرتبطة بكل قضية. ويقدم المقال لمحات موجزة عن السمات النفسية المرتبطة بها، مع تقديم توصيات حول الكيفية التي يمكن بها للمحاكم أن تحدد بشكل أكثر موثوقية العناصر الضرورية للحالة الذهنية اللازمة لمحاسبة البنوك عن الأضرار التي تسببت فيها.
  • التوفيق بين القانون وعلم النفس: ترى هذه الورقة البحثية أن دمج الفقه القانوني الراسخ مع الفهم النفسي المتطور للحالات الذهنية — مثل «المعرفة الفعلية» أو «المعرفة المتعمدة مع التغاضي عن ما هو بديهي» — يمثل خطوة حيوية نحو معالجة اختلالات توازن القوى وتمكين الضحايا من الحصول على تعويضات من الجهات المؤسسية المتواطئة. كما يبحث المؤلفون في كيفية ترجمة نظريات العقل في القانون إلى آثار قضائية ملموسة في الواقع العملي.

أهمية الأمر:

يمثل هذا المقال مساهمة مهمة لكل من الأوساط القانونية والمالية. ومن خلال الجمع بين التحليل القانوني والرؤية النفسية، يسلط المقال الضوء على الكيفية التي يمكن بها للنهج متعدد التخصصات أن يحسّن المساءلة، ويعزز الوصول إلى العدالة، ويدعم ضحايا المخالفات المالية.

يأمل الدكتور شتاين ومارتن كيني أن تحظى هذه الورقة بالاهتمام وأن تكون ذات فائدة عملية للمهنيين في المجال القانوني والمؤسسات المالية وغيرهم ممن يعملون في مجال مكافحة الاحتيال. وهما يرحبان بردود القراء وملاحظاتهم.

المسؤول